ابن هشام الأنصاري
364
شرح قطر الندى وبل الصدى
ش - إذا كان المنقوص منصوبا وجب في الوقف إثبات يائه ؛ فإن كان منوّنا أبدل من تنوينه ألف ، كقوله تعالى : رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً « 1 » ، وإن كان غير منوّن وقف على الياء كقوله تعالى : كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ . « 2 » [ الوقف على « إذن » ] ص - ويوقف على « إذا » ونحو : لَنَسْفَعاً و « رأيت زيدا » بالألف . ش - يجب في الوقف قلب النون الساكنة ألفا في ثلاث مسائل : إحداها : « إذن » هذا هو الصحيح ، وجزم ابن عصفور في شرح الجمل بأنه يوقف عليها بالنون ، وبنى على ذلك أنها تكتب بالنون ، وليس كما ذكر ، ولا تختلف القرّاء في الوقف على نحو : وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً « 3 » أنه بالألف . [ الوقف على نون التوكيد الخفيفة ] الثانية : نون التوكيد الخفيفة الواقعة بعد الفتحة ، كقوله تعالى : لَنَسْفَعاً « 4 » وَلَيَكُوناً « 5 » وقف الجميع عليهما بالألف ، قال الشاعر : « [ 149 ] » - وإيّاك والميتات لا تقربنّها * ولا تعبد الشّيطان ، واللّه فاعبدا أصله « أعبدن » .
--> ( 1 ) من الآية 193 من سورة آل عمران . ( 2 ) من الآية 26 من سورة القيامة . ( 3 ) من الآية 20 من سورة الكهف . ( 4 ) من الآية 15 من سورة العلق . ( 5 ) من الآية 32 من سورة يوسف . ( [ 149 ] ) - هذا الشاهد من كلمة الأعشى ميمون بن قيس التي كان قد هيأها لكي يمدح بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقدم عليه بها لينشدها بين يديه ، فمنعته قريش أن يصل إليه ، وأغرته بالمال ، وقد استشهد المؤلف بهذا البيت في أوضحه ( رقم 477 ) . الإعراب : « إياك » إيا : مفعول به لفعل محذوف وجوبا ، والكاف حرف خطاب « والميتات » معطوف على المفعول به ، منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم « لا » ناهية « تقربنها » تقرب : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا الناهية ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وضمير الغائبة مفعول به « ولا » الواو عاطفة ، لا : ناهية « تعبد » فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين « الشيطان » مفعول به لتعبد منصوب بالفتحة الظاهرة « واللّه » الواو عاطفة ، اللّه : منصوب على التعظيم « فاعبدا » الفاء زائدة ، اعبدا : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا -